حرب الأرقام بين انيس رحماني وعلي فضيل



يسارع كل من مجمع النهار ومجمع الشروق إلى نشر أرقام واحصائيات معاهد استطلاع الرأي، تظهر سيطرة كل واحد منهما على الساحة الاعلامية في الجزائر، غير ان المعطيات التي يستندان عليها تبتعد في كثير من الاحيان عن الجدية، ولا تستند الى اسس علمية دقيقة .

وتتّخذ هذه القنوات في عملياتها الاستعراضية على الارقام التي تقوم بنشرها معاهد التسويق، مراكز سبر الآراء، هذه الاخيرة تبني تصنيفاتها على استطلاعات راي، حيث لا يمكن قياس نسب المشاهدة للقنوات التي تبث عبر الساتل.

ووفق تصريحات نقلها موقع الجزائر 24، ذكر خالد طه صاحب مؤسسة للبث الفضائي بالأردن “تقنيا لا يمكن قياس نسب المشاهدة للقنوات التي تبث عبر الساتل، وأن أغلب النسب مبينة على استطلاعات راي، ولا يمكن قياس نسبة المشاهدة الا في مناطق من اروبا وامريكا التي تبث قنواتها عبر الكابل” حسبه قوله .

ولأن النتائج التي تعرضها هذه المعاهد قائمة على راي عينات بسيطة من المجتمع، يرى خالد طه ان ذلك يضرب مصداقيتها في الصميم، فضلا على ان اغلب الاستطلاعات لا تعتمد على المعايير المعمول بها عالميا كنوع المشاهد و فترات مشاهدته و تفاصيل اخرى جد دقيقة من الصعب تحديدها.

ولم يقف الامر عند هشاشة المصادر التي تعتمدها هذه القنوات في تصنيفاتها، بل تجاوزه الى تغليط الراي العام من خلال التلاعب بالأرقام والنسب التي تصدرها هذه المعاهد، حيث نجد ان قناة الشروق تبرز انها الاولى في الجزائر، في حين ان الشروق نيوز توجد في مؤخرة القنوات الاخبارية الاكثر مشاهدة في الجزائر .

وبالعودة الى مصداقية استطلاعات الراي التي تنجزها معاهد سبر الآراء، نجد أنها تقصي العديد من ولايات الوطن، حيث تنتقي عيناتها على ولايات معينة ، فمثلا استطلاع الرأي الذي أنجزه معهد “إيمار” شهر نوفمبر الفارط، شمل ولايات الجزائر العاصمة، تيزي وزو، تلمسان، وهران، سطيف، قسنطينة، بسكرة، فقط، وهي شريحة لا يمكن الاعتداد بها في تصنيف اي قناة تحصلت على اعلى مشاهدة.

وتثير هذه السياسة شكوك العديد من المتابعين للشأن الاعلامي في الجزائر، بوجود صفقات بين اصحاب معاهد سبر الآراء وملاك القنوات الاعلامية، حيث يسعى ملاك القنوات الى توجيه الراي العام وحشو الوسط الاعلامي بنجاحات هي في حقيقة الامر “انتصارات
وهمية” .

التدوينة حرب الأرقام بين انيس رحماني وعلي فضيل ظهرت أولاً على الجزائر 24.


إقرأ بقية المقال على الجزائر 24.



مواقع أخرى