استعادة عدة عقارات هامة من حداد في وهران



رياض.خ- البلاد- ذكرت مصادر مطلعة لـ«البلاد” أن وزارة الأشغال العمومية والنقل أبرقت مذكرة خاصة إلى كافة مديريات الأشغال العمومية التي يشتغل فيها مجمع “حداد” للأشغال العمومية المكلف بإنجاز مشاريع هامة فيما يقرب من 17 ولاية لإرغامها على الإسراع في توجيه قرارات إعذار أخيرة تتضمن إمهال القائمين على هذه المشاريع مدة أسبوع فقط لتسريع وتيرة الأشغال قبل اللجوء إلى تدابير فسخ العقود وإحالة الملفات على أروقة المحاكم.

وحسب مصادر فإن مديريات الأشغال العمومية في الولايات المعنية بمشاريع “حداد” أغلبها في غرب الوطن وأخرى في الجنوب الشرقي للوطن ولاية بسكرة وولايات أخرى على غرار، بجاية، تيزي وزو، خميس خشنة ببومرداس، البويرة، قسنطينة وبرج بوعريرج، ورڤلة وأقصى جنوب الجزائر ولاية تمنراست، باشرت إرسال إعذارات للمجمع الذي يوجد مالكه وراء القضبان في قضايا مختلفة بعدما ارتبط اسمه بالأشخاص المحسوبين على النظام السابق أو ما بات يصفهم قائد الاركان في كل خرجة  بـ"العصابة".

وترمي هذه الإجراءات التي شرعت فيها المديريات امتثالا لأوامر وزير القطاع، إلى استئناف أشغال المشاريع الكبرى التي تقدر بملايير الدينارات، لاسيما الطريق المزودج على مسافة 220 كلم الرابط بين تنس الساحلية بالشلف الى غاية ولاية تيسمسيلت الذي يعرف شللا واضحا بعد توقف عمال الشركة عن العمل على خلفية تخلف الادارة عن صرف رواتبهم لأكثر من 3 أشهر، حيث اضطرت مديرية الاشغال العمومية في الشلف إلى تقديم إعذار أخير للقائمين على هذا المجمع etrhb haddad  لإقناع الشركة بالعدول عن خيار التوقف قبل المرور إلى إجراء فسخ المشروع، كما ارتبط اسم “حداد” بمشروع الطريق الساحلي الرابط بين مرسى بن مهيدي في تلمسان والغزوات بالولاية ذاتها على مسافة 57 كلم، وخط السكة الحديدية الرابط بين تلمسان والحدود الغربية عبر العقيد عباس، ومشروع جر مياه الشط الغربي نحو شمال النعامة وجنوبي تلمسان وبلعباس، ومشروع ضخم آخر لا يقل أهمية عن المشاريع الأخرى يتعلق بربط ولايتي تيسمسيلت وغليزان بخط السكة الحديدية مرورا على ولاية تيارت.

ووفقا للمصادر، فإن هذه المشاريع المتوقفة في عديد ولايات الوطن، دفعت بمواطنين للخروج إلى الشارع تعبيرا عن غضبهم من تأخر أشغال ترميم قنوات جر مياه البحر ما بين محطة تحلية مياه البحر بتافوست في هنين الساحلية في تلمسان على وجه التحديد، بالإضافة إلى استياء المواطنين في الرمشي شمال تلمسان بسبب تأخر تسليم مركز الضخ.  ولم تقتصر هذه الاحتجاجات في هذه المناطق الحدودية من الوطن، بل يستمر عمال المجمع في الاحتجاج في 5 ولايات شرق الوطن يشتغلون في إنجاز محولات في الطرقات السريعة، لعدم قبض رواتبهم لأكثر من 3 أشهر.

وتبرز المعطيات التي أوردت الخبر لـ"البلاد" أن الإعذارات الأخيرة التي أرسلتها وزارة الأشغال العمومية لمجمع حداد، جاءت بعد إرسال مذكرتين في شهري أبريل وجويلية، ولا يستبعد أن يتم الشروع في عملية فسح العقود من المجمع في الولايات التي حصل رجل الأعمال الموقوف، قبل نهاية الشهر الجاري، وذلك تمهيدا لإجراء مناقصات وطنية جديدة من شأنها إعادة ضخ دماء جديدة في المشاريع المتوقفة.

هذه الإجراءات المتسارعة التي اتخذتتها السلطات العليا للبلاد لضمان سير مشاريعها واستلامها في القريب العاجل، لا تعد الأولى بل سبق أن تم استعادة 3 أوعية عقارية كان استفاد منها علي حداد في ولاية وهران تحت مسمى إنجاز مشاريع استثمارية على غرار إقامة مجمع سياحي ومساكن راقية.

وأبانت التحقيقات قبل الشروع في تجريد “البيلدوزر” الموقوف أن هذه العقارات تم منحها بعد حصوله على قروض بنكية هائلة، كما تقوم السلطات العمومية بآخر الإجراءات لتجريد “حداد” من مجمع سياحي قديم “كازينو” تزيد مساحته على 27 ألف م2 بعد حصوله على هذا المعلم القديم عن طريق التنازل بمبلغ يقل عن 35 مليار سنتيم.

كما تمكنت في وقت سابق بولاية البيض من استرجاع 50 ألف هكتار من الأراضي  حصل عليها “حداد” سنة 2016 بصحراء بلدية بريزينة جنوب الولاية، في قضية استدعي فيها أكثر من 20 شخصا للتحقيق أمام القضاء بينهم 3 ولاة ووزير الفلاحة السابق والمدير الأسبق للديوان الوطني للأراضي الفلاحية والمدير السابق للمصالح الفلاحية لولاية البيض.

 


إقرأ بقية المقال على البلاد.




رأي حزب جبهة التحرير الوطني وانتحال الصفة

مواقع أخرى