وفاة الاسقف تيسيي

الجزائر تفقد رجل دين متميز متمسك بحوار الأديان



 الجزائر تفقد رجل دين متميز متمسك بحوار الأديان

في هذا الصدد اكد البروفيسور مصطفى الشريف، وزير سابق حائز على بجائزة اليونسكو للحوار بين الثقافات: "ان الأسقف تيسيي يعد أحد رجال الدين العظماء الذين يحترمون الآخر، الذين انحازوا إلى مدرسة الشعوب وفكرهم، ولا يسعون لإبعادهم عن دينهم الأصلي"، وقال إن "الجزائر ، بتاريخها الغني، من سانت أوغستين إلى الأمير عبد القادر، المتميزة بروح الكرم و الضيافة و الاخوة كانت قد كرمت الجزائري هنري تيسيي في حياته في سنة 2012 عندما تقاعد".  

إقرأ أيضا:    وفاة أسقف الجزائر السابق هنري تيسيي

  واضاف انه "احب الجزائر و تبناه بلد الفاتح نوفمبر، بمنحه الجنسية في عام 1966. وهو الوريث الجدير للاسقف دوفال الذي انحاز الى الشعب الجزائري خلال الثورة المجيدة، حيث يمثل الاسقف تيسيي صورة اولئك الاساقفة الكاثوليكيين الانسانيين ".

كما وصفه "بالمدافع عن الصداقة الاسلامية-المسيحية"، مشيرا الى ان الاسقف تيسيي، الناقل بين الضفيتن، "كان يعمل دائما للعيش المشترك في سلام". وذكر كذلك أنه تعرف ب "هذا الناقل بين الضفتين" في قرطبة (إسبانيا)، في عام 1974، في ندوة دولية اسلامية- مسيحية.

في هذا الصدد، ذكر البروفيسور مصطفى الشريف بأنه "بناء على تدخل الأسقف تيسيي لدى أسقف قرطبة، سُمح لمجموعة المشاركين المسلمين بالقيام بصلاة يوم الجمعة في المسجد الشهير بقرطبة"، و الذي وصفه بأنه "حدث فريد".

و بالتطرق الى سنوات الارهاب، ذكر البروفيسور الشريف أنه "خلال العشرية السوداء بقي الأسقف تيسيي في الجزائر تضامنا منه مع الشعب الجزائري"، مستشهدا بما كان يقوله "ان السبب الوحيد لوجودنا في الجزائر هو امكانية خلق علاقة انسانية روحانية مع شركائنا المسلمين و ان لقاءاتنا تجسد حوار الكنيسة مع العالم الاسلامي و احيانا يجتمعان باسم الرب".

من جهته وصف الأمين العام للمجلس الاسلامي الأعلى، بوزيد بومدين أن السيد تيسيي بالجزائري الوطني الذي عمل طيلة حياته على ترقية القيم الانسانية".

و تابع قائلا "لقد ساهم الفقيد في ارساء مناخ ملؤه التسامح و الحوار بين بين مختلف الطوائف"، مبرزا ان "هذه الشخصية العظيمة آثرت البقاء في الجزائر خلال العشرية السوداء". كما يعتبره السيد بوزيد بومدين "رمزا للوطنيين المسيحيين الذين دافعوا عن القضية الجزائرية خلال حرب التحرير"، مذكرا في ذات السياق بان الأب تيسيي ابان كلما اتاحت له الفرصة عن "تمسكه العميق بحوار الاديان خلال الندوات لا سيما حول المسائل الدينية المتعلقة بالديانتين الاسلام و المسيحية".

و قد توفي اسقف الجزائر السابق اليوم الثلاثاء في ليون (فرنسا) عن عمر يناهز 91 عاما .


إقرأ بقية المقال على واج.




إقرأ Programme Américain de bourses Global UGrade

مواقع أخرى