100 مليون كمامة في مهب الريح في عز جائحة كورونا في الجزائر




البلاد.نت/ سامية.م - أزاحت محكمة الدار البيضاء بالعاصمة اللثام على أكبر فضيحة فساد عرفتها الصيدلية المركزية للمستشفيات في عز جائحة فيروس كورونا المستجد مع بدايتها خلال فيفري المنصرم.. فبينما أعطى الوزير الأول تعليمات مشددة لتوفير الكمامات من خلال تخصيص الدولة لميزانية معتبرة لاستيرادها قدرت ب 370 مليار سنتيم، تلاعب المسؤول الأول في هرم الصيدلية المركزية للمستشفيات وإطارات بها بصفقات الكمامة... محاباة وغموض حول مصير 100 مليون كمامة تبين أنها في مهب الرياح.

قضية الفساد المالي التي عصفت بالصيدلية المركزية للمستشفيات، بداية جائحة كورونا شهر فيفري المنصرم، حيث شهدت الجزائر ندرة في السوق الوطنية لتوفير الوسائل الطبية الوقائية لمجابهة فيروس كورونا المستجد، خاصة من حيث الكمامات التي كانت من المواد الممنوع استيرادها.

وكشفت التحقيقات عن تقدم الجزائر بطلبية استيراد قدر عددها بـ 135 مليون كمامة بين شهر فيفري وماي الماضيين، بقيمة مالية قدرت إجمالا بـ450 مليار سنتيم.

وجاء هذا القرار بعد إرسالية الوزير الأول التي حددت 37 مليون كمامة.لتكشف التحقيقات التي باشرتها مصالح الأمن المختصة بعد تلقيها لرسالة من مجهول، أن الطلبية التي خصت استيراد 135 مليون كمامة خصص لها غلاف مالي يقدر بـ370 مليار سنتيم، تمت بطريقة غير قانونية، وتم ابرام صفقات مع عدة متعاملين أجانب، "صينيين، سنغافورة، الأمارات المتحدة…" عن طريق المحاباة وأخرى تم التعامل معها في 2010.

وتمت هذه الصفقتين، عن طريق الاستشارة باستعمال الفاكس والايميل، رغم توصيات الَوزير الأول في 5 مارس 2020.

وحثت تعليمة رئيس الجهاز التنفيذي التي كافة الصيدليات المركزية للمستشفيات على التقدم بعروض وفق التراضي البسيط، لمجابهة فيروس كوفيد 19. كما تم اقتناء منها 35 مليون كمامة فقط، بالإضافة إلى إعانات مجانية تلقتها الجزائر من عدة دول، تقدمهتهم الصين الشعبية، ليبقى مصير 100 مليون كمامة مجهول إلى غاية الآن.

طارق جعبوب يتهرب من مسؤولية الصفقات المشبوهة

وتابعت محكمة الدار البيضاء المدير العام للصيدلية المركزية الموقوف بسجن الحراش يتهم تتعلق بإبرام صفقات غير قانونية منح امتيازات غير مبررة تبديد أموال عمومية، مخالفة التشريع الخاص بحركة رؤوس الأموال، التصريح الكاذب في فواتير الاستيراد حيث نفى التهمة الموجهة إليه وأكد أن قانون الصفقات للصيدلية المركزية مصادق عليه من طرف مجلس الإدارة الذي يتراسه وزير الصحة، كما أن الصفقات ترجع لشهر فيفري أين عرفت الجزائر أزمة لم يسبق لها مثيل في توفير حاجيات السوق من الكمامات وغيرها من وسائل مكافحة وباء كورونا.

ويضيف جعبوب أنهم قاموا بعدة اجتماعات مع الرئيس لأجل توفير الكمامات، واتصلنا بالمصنعيين، لكن نظرا لعدم توفر المنتوج عندهم لانعدام المادة الأولية والمعدات، توجهنا للسوق العالمية. بأمر من الوزير الأول بعد ارسالية وردتنا، لأجل ابرام صفقات عن طريق التراضي البسيط. وقد خصصت الدولة 370 مليار سنتيم، لاقتناء وسائل الوقائية مشيرا إلى وجود مديرية خاصة بالمركزية الصيدلية كانت قد تكفلت بالدراسة يترأسها المتهم سليماني وحوالي 30 موظفا، وأن هذا الأخير هو من تكفل بعملية التعامل مع الشركاء الأجانب ومنهم المتعامل الإسباني.

مدير المحاسبة والمالية :أنا اتكفل بالفاتورات الشكلية فقط

من جهته كشف المتهم غير الموقوف "ش. فريد" مدير المحاسبة والمالية أنه يتكفل بالملفات وفيها الفاتورة الطلبية، فاتورة شكلية، طلب الدفع ثم أحولها إلى المصلحة المالية للمديرية الفرعية للمالية، مؤشر عليها لأجل تفقد الطلبية، مضيفا "كما أقوم بملأ استمارات الموردين ودوري هوحمزة وصل بين جعبوب والإدارة".

فيما كشف المتهم الثالث كمال سليماني مدير مشتريات المستلزمات الطبية والكواشف الكيميائية وطب الأسنان بالصيدلية المركزية للمستشفيات أن الاستشارات الخاصة بالصفقة كانت في 15 أفريل حيث أرسلت عبر الإنترنت للمتعاملين الاقتصاديين، وأضاف " أذكر أن الكمامات قبلا كانت من المنتوجات الممنوعة من الاستيراد"... وأضاف "نحن نشرناها في 25 فيفري ومارس و6 أفريل عن طريق الفاكس لمتعاملين، نعرضهم على الشركات واخرى تمت الايميل منها شركة cch. اونساي"، مشيرا "وكانت الطلبية خاصة بحوالي 20 مليون كمامة نهاية فيفري، ثم 10 ثم 8 مليون".. وأضاف "ثم أتذكر البقية ليحين في الأخير دور ممثل الحق العام الذي التمس تسليط عقوبة 5 سنوات حبسا نافذا و100 مليون سنتيم غرامة مالية للمتهمين الأربعة في قضية الصيدلية المركزية".

 


إقرأ بقية المقال على البلاد.




إقرأ Le gouvernement américain engage une action antitrust contre Google

مواقع أخرى